محمد جواد مغنية
6
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
معرفة حقيقية ، وانما الذي عرضته ونسبته إليه صورة مطابقة لمعرفتي بها وتصوري لها ، لا لمعرفتها بالذات كما هي في حقيقتها وواقعها . بيت القصيد : فمكاسب الشيخ الأنصاري هي بيت القصيد من مصادر هذا الكتاب ما عدا فصل ضابط التعبير عن القصد ، والمرابحة وتوابعها ، والسلم ، والصرف ، والربا ، وبيع الثمار ، والإقالة ، لأن الشيخ ترك التعرض لهذه ، فاعتمدت فيها على كتاب الجواهر ، والحدائق ، والمسالك ، ومفتاح الكرامة وغيرها بخاصة الكتاب الأول ، لمكانته العلمية ، وثقة الفقهاء كافة به وبصاحبه ، ومن يتابعني في هذه الصفحات يجد أني أسند أكثر المسائل إلى مصادرها . الحديث والرواية : الحديث في عرف المتشرعة خاص بقول الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ولذا لم أعبر به عن أقوال الإمام الصادق عليه السّلام ، وغيره من أئمة أهل البيت الأطهار عليهم السّلام ، وأطلقت عليها لفظ الرواية ، لأن الأئمة في عقيدتنا رواة عن جدهم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وليسوا بأصحاب رأي . ويطلق الفقهاء في الغالب لفظ الخبر على قول الإمام للعلة نفسها . أجل ، ان الفرق عندنا بين أئمة الآل حين يروون عن جدهم ، وبين غيرهم ، ان الكذب والخطأ في الرواية يجوزان على غيرهم ، ولا يجوزان عليهم ، وهذا معنى عصمة الإمام عند الشيعة الإمامية ( 1 ) .
--> ( 1 ) شرحت في كتاب « الشيعة والتشيع » معنى العصمة وعلوم الإمام ، وكل ما يتعلق بعقيدة الشيعة مع الإشارة إلى دولهم في التاريخ وعددهم الآن ، وبلدانهم وإلى الفرق بينهم وبين سائر الطوائف الإسلامية إلى غير ذلك .